الشيخ محمد الصادقي الطهراني
162
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
والأب بنسبه 1 / 2 و 1 / 6 نصيبهما وهكذا في كل موارد العول ، وهنا 1 / 2 للبنت هو ثلاثة أضعاف 1 / 6 للأب - والمجموع 4 فيقسم / 7000 على الأربعة واحدة وهي / 1750 للأب وثلاثة وهي / 5250 للبنت . ولا صورة للعول إلا الجمع بين 1 / 2 و 1 / 3 و 1 / 4 من السهام ثم التعصيب . وأصل العول من الميل لكون السهام مائلة على أهليها حيث تنقص ، دون العيلولة وهي العيل ، ولا الغلبة وهي من عال يعال . وموارد التعصيب كبنت واحدة أو أكثر مع الأخوة ، حيث يقولون تأخذ البنت أو البنات النصيب المفروض النصف أو الثلثين والباقي للإخوة ، مستدلين بالآية : « إن امرءٌ ليس له ولد وله أخت . . » حيث البنت ليس ولداً ، فقد يرث الأخ والأخت في صورة عدم الابن مهما كان له بنت ! . ولكن « ولد » يعم الابن والبنت دون دون ريب ، فلا مؤنث للولد كولدة ، إنما هو الوليد أياً كان ، ذكراً أو أنثى . ولو انحصر الولد في الابن لكان « وهو يريثها إن لم يكن لها ولد » تختص الميراث بالإخوة مع وجود البنت ، وكذلك في صورة اختلاف الجنسين « فإن كانوا رجالًا ونساءً فللذكر مثل حظ الأنثيين » . ثم « يوصيكم اللَّه في أولادكم للذكر مثل حظ لأنثيين » يعمم الأولاد لهما و « قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفهاً بغير علم » « 1 » ظاهرة في البنات المؤودة أكثر من الأبناء . وليس سلب كون البنت ولداً إلّا سلباً جاهلياً لا أصل له من كتاب ولا سنة إلا ضده . ومن ثم كيف يرث العصبة مع وجود البنت أو البنات والآيات الأربع تورث البنات وتحرم الذين ليسوا في طبقتهن : ف « للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون » « ولكل جعلنا موالى مما ترك الوالدان والأقربون » « وألوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللَّه » و « آباءكم وأبناءكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً » هي من عساكر البراهين على تزييف
--> ( 1 ) ) 6 : 140